وفي الحديث : « أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ » ( 1 ) ، وقال للذي قال له : ما شاء الله وشئت : " أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا ؟ " ، وفي رواية : " أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا ؟ " ( 2 ) .
وقال كعب : السماوات السبع ، والأرضون السبع ، أسست عَلَى هذه السورة : " قل هو الله أحد " .
ومعنى هذا - والله أعلم - أن السماوات والأرض إِنَّمَا خلقت بالحق والعدل والتوحيد ؛ كما قال : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ } ( 3 ) .
ومِنْ شعرِ أميةَ بنِ أبي الصلتِ :
وسبحانَ ربيِّ خالقِ النورِ لم يَلد . . . ولم يكُ مُولُودًا بذلكَ أشهَد
وسبحانَهُ مِنْ كُلِّ إفكٍ وباطلٍ . . . وكيفَ يلدْ ذو العرشِ أمْ كيفَ يُولَد
هو اللَّهُ بارِئُ الخلقِ والخلقُ كُلُّهم . . . إِمَاءٌ لَهُ طَوْعًا جميعًا وأَعْبَد
هو الصمدُ اللَهُ الذي لَمْ يكنْ لَهُ . . . مِنَ الخلقِ كفوٌ قَدْ يُضَاهِيه مخلد
وأنَّى يكونُ الخلقُ كالخالقِ الَّذي . . . يدومُ ويَبْقَى والخليقة تَنْفَد
وليسَ بمخلوق على الدَّهْرِ جده . . . ومَنْ ذا عَلَى مَرِّ الحوادثِ يَخْلُد
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4477 ) ، ومسلم ( 86 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد ( 1 / 214 ، 224 ، 283 ، 347 ) .
( 3 ) الدخان : 38 - 39 .