خرَّجه البخاري بمعناه ( 1 ) ، وهذا لفظ ابن أبي الدُّنْيَا ( 2 ) .
وفي رواية البخاري : قلت : ذلك أن لك أجرين . قال : " أجل " .
وخرج ابن ماجة ( 3 ) من حديث أبي سعيد الخدري قال : دخلت عَلَى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ( يوعك ) ( 4 ) فوضعت يدي عليه ، فوجدت حره بين يدي فوق " اللحاق ، فقلت : يا رسول الله ، ما أشدَّها عليك ؟ ! قال : " إنا كذلك ، يُضعف لنا البلاء ، ويُضعف لنا الأجر " .
وفي " المسند " ( 5 ) عن فاطمة بنت عتبة قَالَتْ : " أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُودُهُ - فِي نِسَاءٍ - فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقٌ نَحْوَهُ ، يَقْطُرُ مَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُهُ مِنْ حَرِّ الْحُمَّى ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ دَعَوْتَ اللهَ شَفَاكَ ، فَقَالَ : " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءَ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ " .
وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا تصيبه الحمى والصداع من أهل النار ، فجعل ذلك من علامات أهل النار ، وعكسه من علامات المؤمنين .
ففي " المسند " ( 6 ) والنسائي ( 7 ) عن أبي هريرة « أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَعْرَابِيٍّ : هَلْ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ ؟ قَالَ : حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَالدَّمِ . قَالَ : مَا وَجَدْتُ هَذَا . قَالَ : يَا أَعْرَابِيُّ هَلْ أَخْذَكَ هَذَا الصُّدَاعُ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا الصُّدَاعُ ؟ قَالَ : عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ قَالَ : فَمَا وَجَدْتُ هَذَا . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا » .
هامش
( 1 ) برقم ( 5647 ) ، وكذا مسلم ( 2571 ) .
( 2 ) في " المرض والكفارات " رقمي ( 2 ، 229 ) .
( 3 ) برقم ( 4024 ) .
( 4 ) الوعك : الحمى . " النهاية " ( 5 / 207 ) .
( 5 ) ( 6 / 369 ) .
( 6 ) ( 2 / 332 ) .
( 7 ) في " السنن الكبرى " ( 7491 ) .