تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الباب السادس في ذكر صلابتِهِ في الدين وقوتِهِ في تنفيذ الحق واجتهادِهِ عَلَى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواعظِهِ لأبيه في ذلك روينا من حديث خير الجعفي ، عن محمد بن أبان قال : جمع عمر بن عبد العزيز قُرآء أهل الشام وفيهم ابن أبي زكريا الخزاعي فَقَالَ : إِن قد جمعتكم لأمر ، قد أهَمَّتني هذه المظالم التي في أيدي أهل بيتي ، ما ترون فيها ؟ قال : ما نرى وِزرها إلا عَلَى من غَصَبها . قال : فَقَالَ لعبد الملك ابنِهِ : ما ترى أي بني ؟ قال : ما أرى من قَدَر عَلَى أن يردَّها فلم يردَّها والذي اغتصبها إلا سواء . فَقَالَ : صدقت أي بني . ثم قال : الحمدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ لي وزيرًا من أهلي عبد الملك ابني . وروى الحافظ أبو نعيم بإسنادِهِ إِلَى ميمون بن مهران قال : بعث إليّ عمر بن عبد العزيز وإلى مكحولٍ ، وإلى أبي قلابة ، فَقَالَ : ما ترون في هذه الأموال التي أُخذت من الناس ظُلمًا ؟ فَقَالَ مكحول يومئذ قولاً ضعيفًا ، فكرهَهُ فَقَالَ : أرى أن تستأنفَ . فنظر إليّ عمر كالمستغيثِ بي ، فقلتُ : يا أمير المؤمنين ، ابعثْ إلي عبد الملك فأحضره ؛ فإنه ليس بدون من رأيت . فلما دخل عليه قال : يا عبد الملك ، ما ترى في هذه الأموال التي قد أخذتْ من الناس ظلْمًا ، وقد حضروا يطلبونها وقد عرفنا مواضعها ؟ قال : أرى ( أن تردَّها ) ( 1 ) فإن لم تفعل كنت شريكًا لمن أخذها . وروى يعقوب بن سفيان بإسناده عن جويرية بن أسماء ، عن إسماعيل بن أبي حكيم قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز حين تفرق الناس ودخل للقائلة
هامش
( 1 ) تكررت بالأصل .