هذا مع أن طائفة من أعيان العُلَمَاء رأوا خلاء الحمام وزيادة صاحبِهِ كذلك لما في مثل ذلك من السلامةِ من رؤيةِ المنكراتِ مثل كشفه للعورة وغيرها .
وممن رأى ذلك عروة بن الزبير وأبو جعفر بن علي الباقر وسفيان الثوري - رحمهم الله .
وأما ميمون بن مهران فقد كرِه ذلك ؛ وعلَّلَ بأنه قد يأتي الرجلُ الضعيفُ من مكان بعيدٍ فيُمتنعُ من دخوله حينئذ لإخلائه ، وعلَّلهُ أيضاً في رواية أخرى بأن هذه نفقةُ كبر وسرَفٍ ، ولكن هذا إذا كان المقصودُ بإخلائه مجرد التكبر والتعاظُمِ دونَ السلامةِ من رؤيةِ المنكراتِ ، والله أعلم .
* * *
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي — صفحة 484
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٤٨٤