من تحصيل رقةٍ للقلوب وإزالة للقسوة .
وأيضًا ففي ذكر مثل أخبارِ هذا السيدِ الجليلِ مع سنهِ توبيحٌ لمن جاوَزَ سنَّهُ وهو بطال ، ولمن كانَ بعيدًا عن أسباب الدُّنْيَا وهو إليها ميال ، والله - تعالى - المسئولُ أن يوفقنا وسائرَ إخواننا المؤمنن لما وفق له عبادَهُ الصالحين ، وأن يعيننا عَلَى ما أعانهم عليه بمنّه وكرمِهِ آمين .
وقد قسَّمتُهُ أحَدَ عشرَ بابًا :
الباب الأول : في ذكر عبادتِهِ واجتهاده وتهجده وبكائه ، وإخفائه لذلك .
الباب الثاني : في ذكر علمِهِ وفقهِه وفهمه .
الباب الثالث : في ذكر زهدِهِ في الدُّنْيَا وقناعتِه منها باليسير ، وبُعْدِهِ عن الإسراف .
الباب الرابع : في ذكرِ حلمِهِ وكظمِهِ الغيْظَ .
الباب الخامس : في ذكرِ كلامِهِ في قصَرِ الأمَل والمبادَرَةِ قبل هجوم الموْتِ بالعمَل .
الباب السادس : في ذكرِ صلابتِهِ في الدينِ ، وقوتِه في تنفيذِ الحق ، واجتهادِهِ عَلَى الأمر بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ ، ومواعظِهِ لأبيه .
الباب السابع : في ذكرِ هوان نفسِهِ عليه في ذاتِ الله ، ورضاه بكل ما ينالُه من الأذى في تنفيذِ أوامرِ الله .
الباب الثامن : في شدَّةِ حَذَرِه من الظلمِ وتنزُّهِهِ من ذلك .
الباب التاسع : في ذكرِ مرضِهِ ووفاتِهِ .
الباب العاشر : في ذكر سنّه ومقدارِ { عمرِهِ } ( 1 ) .
الباب الحادي عشر : في ثناءِ العُلَمَاء عليه من أهلِ زمانِهِ ومدحهمْ لَهُ .
. . .
هامش
( 1 ) في " الأصل " : علمه . والمثبت هو الصواب حيث ذكرها في أصل الباب العاشر : " عمره " ولم يتحدث عن علمه فيه .