حديث . . . أو بيت شعر . . . أو يحوي في صدره مسند الإمام أحمد ، ويضم إليه كذا وكذا كتاباً .
إن المرء ليتطامن مطأطئاً رأسه أمام هؤلاء الجبال من العلم . ثم لا يرى من علماء العصر من يصل إلى مُدِّ أحدهم أو نصيفه ! ! .
تلاميذه : لم تكن تلاميذ الخطابي أقل شأناً من شيوخه ، فمعظم تلاميذه أعلام يجري ذكرها ، ويفوح شذاها في عالم ثقافتنا الإسلامية ، ومؤلفاتهم تغص بها مكتباتنا ، ما بين مطبوع ومخطوط .
وسأذكر منهم نفراً على سبيل الاختصار خوفاً من الإطالة ، ومن أراد المزيد فليرجع إلى كتب التراجم في القرن الرابع والخامس الهجريين .
قال الحافظ الذهبي في التذكرة : روى عنه - أي عن الخطابي - الحاكم وأبو حامد الإسفراييني ، وأبو نصر محمد بن أحمد البلخي الغزنوي ، وأبو مسعود الحسين بن محمد الكرابيسي ، وأبو عمر محمد بن عبد الله الرزجاهي وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي ، وأبو عبيد الهروي اللغوي ، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسي ، وخلق سواهم . وذكر ياقوت من تلاميذه أيضاً : الحافظ المؤرخ عبد الغفار بن محمد القاري ، صاحب السياق لتاريخ نيسابور ، وأبو القاسم عبد الوهاب الخطابي ، راوي كتابه شأن الدعاء .
1 - أبو عبد الله الحاكم : محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي الطهماني النيسابوري ، الحافظ أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن البيِّع . صاحب المستدرك . قال السبكي 4 / 156 : كان إماماً جليلاً ، وحافظاً حفيلًا اتُّفِق على إمامته ، وجلالته وعظم قدره . . . توفي سنة خمس وأربعمائة ( ابن قنفذ 229 ) .
2 - أبو حامد الإسفراييني : أحمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني ، قال عنه في طبقات الشافعية 4 / 61 : جبل من جبال العلم منيع ، وحبر من أحبار
شأن الدعاء — صفحة مقدمة التحقيق 43
مساهمون: الخطابي البستي
صمقدمة التحقيق ٤٣