توفي الخطابي - رحمة الله عليه - ببست في رباط هنْدَمَنْدَ يوم السبت السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلائمائة .
اسمه والاختلاف فيه : تختلف المصادر في اسم الخطابي وفي ضبطه ، فهناك من المصادر من سماه : " أحمد " كما هو في يتيمة الدهر وغيرها .
وهناك من سمّاه : " حَمْداً " كما في طبقات الشافعية وغيرها أيضاً .
ولكن الذي يثير الانتباه أن من المصادر من سمَّاه : " حمد " بفتح الميم .
ونرى ذلك مسطوراً عند ياقوت في معجم الأدباء 4 / 248 . حيث يقول : ذكره - أي الخطابي - عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي الهروي في تاريخ هراة ، من تصنيفه ، وسمَّاه : " حَمَداً " .
ثم ينقل في الصفحة / 250 / عن أبي طاهر السلفي أن اسمه " حَمَد " وفي الصفحة / 251 / يقول مثل ذلك أيضاً عن الحاكم ، أنه سمّاه : " حَمَداً " في كتاب نيسابور ، وأنه : ذكر أبو سعدٍ السمعاني في كتاب مَرْوَ : سئل أبو سليمان عن اسمه فقال : اسمي الذي سمِّيتُ به " حَمَدٌ " لكن الناس كتبوه : " أحمد " فتركته عليه . قال : رثاه أبو بكرٍ عبد الله بن إبراهيم الحنبلي ببستَ في شعرٍ فسمّاهُ : " حَمْداً " فقال :
وقد كان حَمْدَاً كاسمه حَمدَ الورى . . . شمائل فيها للثناء ممادحُ
خلائق ما فيها مَعَابٌ لعائب . . . إذَا ذُكِرَتْ يوماً فهُنَّ مدائحُ
تغَمَّدَهُ الله الكريم بعَفْوِه . . . ورَحمَتِهِ والله عافٍ وصافحُ
ولا زَالَ ريحانُ الإلهِ ورُوْحُهُ . . . قِرَى رُوحِهِ ما حَنَّ في الأيكِ صادِحُ
والذي رأيناه عند ياقوت نراه عند السيوطي في بغية الوعاة 1 / 546 إذ قال : حَمَد بن محمد بن إبرإهيم بن الخطاب أبو سليمان الخطابي ، من ولد زيد ابن الخطاب ، أخي عمر - رضي الله عنه - قال السِّلفي : ذكر الجم الغفير أن اسمه : " حَمَد " بفتح الحاء وهو الصواب ، وقيل اسمه أحمد .
شأن الدعاء — صفحة مقدمة التحقيق 39
مساهمون: الخطابي البستي
صمقدمة التحقيق ٣٩