بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
ومن لواحق الدعاء الذي لم يذكر في ( 2 ) المأثور
[ 108 ] قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الخُرُوْجِ إلَى السَّفَر : " اللهم بِكَ ابتَسَرْتُ ، وَإلَيْكَ تَوَجَّهْتُ ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ " . مَعْنَى ابْتَسَرْتُ : ابتَدَأتُ سَفَرِيْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أخَذْتَهُ غَضَّاً فَقَدْ بَسَرْتهُ ، وابْتَسَرْتَهُ ، وَيُقَالُ : بَسَرْتُ النبَاتَ أبسُرُهُ بَسْرَاً : إذَا رَعَيْتَهُ غَضَّاً ، وهَذَا هُوَ الصحِيح فِي الروَايَةِ . والعَوَامُّ تَرْويه : " اللهم بِكَ انْتَشرْتُ " وَهُوَ صحِيْحٌ فِي المَعْنَى أيْضَاً ، إلا أن الرِّوَايَةَ مَا ذَكَرْتُهُ لَك أوَّلاً ، وَقَدْ فسَّرْنَاهُ فِي غَرِيْبِْ الحَدِيْثِ ( 3 ) .
هامش
[ 108 ] طرف من حديث رواه الخطابي في غريب الحديث 1 / 727 والهيثمي في الزوائد 10 / 130 من حديث أنس قال : لم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - سفراً قط إلا قال حين ينهض من جلوسه : " اللهم بك انتشرت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، اللهم أنت ثقتي ، وأنت رجائي ، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به ، وما أنت أعلم به مني ، وزودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيثما توجهت " .
قال الهيثمي : رواه أبو يعلى وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف .
( 1 ) زيادة كما ( ت ) .
( 2 ) في ( م ) : " فيه " وقوله لم يذكر في المأثور أي : في دعوات ابن خزيمة ، وما أورده من الدعوات كله من المأثور .
( 3 ) انظر غريب الحديث له 1 / 727 ، 728 .