[ قَالَ الشيْخُ ] ( 1 ) : وَبَلَغَنِي عَنْ أبِي عُمرَ الزاهِد ( 2 ) ، صَاحِبِ أبي العَبَّاسِ ، أن بَعْضَ الوُزَرَاءِ أرْسَلَ إلَيهِ يَسْتَعْلِمُهُ ( 3 ) مَبْلَغ مَا يَحْتَاجُ إَلَيْهِ لِقُوْتهِ فِي كُل سَنَة ؛ لِيُجْرِيَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ للرسول : قُل لِصَاحِبِكَ أنَا فِي جرَايَةِ ( 4 ) مَنْ إذَا غَضِبَ عَلَي ، لم يَقْطَعْ جِرَايَتَهُ ( 5 ) عَني .
18 - الرزْاقُ : هُوَ المُتَكَفلُ بِالرزْقِ ، والقَائمُ عَلَى كُل نَفْس بمَا يُقِيْمُهَا مِنْ قُوْتِهَا ، وَسِعَ الخَلْقَ كُلَّهُمْ رِزْقُهُ ورَحْمَتُهُ ( 6 ) ، فَلَمْ يَخْتَصَّ ( 7 ) بذَلِكَ مُؤْمِنَاً دون كَافِرٍ ، وَلَا وَليَّا دوْنَ عَدُو ، [ يَسُوْقُهُ إلَى الضعِيْفِ الذِي لا حَيْلَ لَهُ وَلَا مُتَكَسَّب ] ( 8 ) فِيْهِ كمَا يَسُوْقُهُ إلَى الجَلْدِ القَوِي ذِيْ المِرَّةِ السَّوِي . قَالَ - سُبْحَانَهُ - : ( وَكَأين مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وإياكم ) [ العنكبوت / 60 ] وَقَالَ [ تعالى ] ( 9 ) : ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ في الأرْضِ إلا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا ) [ هود / 6 ] .
هامش
( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ( م ) .
( 2 ) هو محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم ، أبو عمر الزاهد المطرز اللغوي ، كلام ثعلب ( 261 - 345 ه - ) قال ابن برهان : لم يتكلم في العربية أحد من الأولين والآخرين أعلم منه . انظر نزهة الألباء ص 376 ، وبغية الوعاة 1 / 164 .
( 3 ) في ( م ) : " تسعمائة " .
( 4 ) في ( م ) : " جوابة " .
( 5 ) في ( م ) : " جوابته " .
( 6 ) في ( ظ ) زيادة عبارة : " ولا حيلة " .
( 7 ) في ( م ) : " يخص " .
( 8 ) ما بين المعقوفين في ( م ) : " وسوقه - الذي لا حمل . . . ولا مكتسب " .
( 9 ) زيادة من ( م ) .