پرش به محتوای اصلی

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحه 607

پدیدآورندگان:

ص۶۰۷
احْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ قَالَ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ حَيْثُ أُحْصِرُوا ثُمَّ عَادَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى وَمَعَهُ جَمْعٌ يَسِيرٌ فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لَعَادُوا كُلُّهُمْ وَقَدْ سُبِقَ إلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ عَلِمْنَا فِي مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ تَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَكْثَرُ مَا قِيلَ إنَّ الَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُمِائَةٍ قُلْت وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ قَالُوا لَمَّا دَخَلَ هِلَالُ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَعْتَمِرُوا قَضَاءَ عُمْرَتِهِمْ الَّتِي صدوا عنها وأن لا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَهَا إلَّا مَنْ قُتِلَ بِخَيْبَرَ أَوْ مَاتَ وَخَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ الْحُدَيْبِيَةَ فَكَانَ عِدَّةُ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَيْنِ وَالْوَاقِدِيُّ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ وَلَا غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مَقْبُولٌ فِي الْمَغَازِي عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُ وَرَأْسُهُ تَتَهَافَتُ قَمْلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ . حَدِيثُ " مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ . 1117 - حَدِيثُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى وَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ منه ولفظه نحرت ههنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوٍ مِنْ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ 1 . آثَارُ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ . حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " اصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ يَوْمَ النَّحْرِ " الْحَدِيثُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ لَكِنَّ صُورَتَهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَبَا أَيُّوبَ لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْقِصَّةِ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ بِهَا لَكِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَوْصُولٌ 2 . تَنْبِيهٌ : النَّازِيَةُ بِنُونٍ وَزَايٍ مَوْضِعُ بِئْرِ الرَّوْحَاءِ وَالصَّفْرَاءِ 3 وَلِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ طُرُقٌ أُخْرَى مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ :
پاورقی
1 تقدم تخريجه . 2 أخرجه مالك في " الموطأ " " 1 / 383 " ومن طريقه الشافعي في " المسند " " 1 / 384 " والبيهقي في " السنن الكبرى " " 5 / 174 " . 3 ينظر : " مراصد الاطلاع " " 3 / 1348 " و " معجم البلدان " " 5 / 291 " .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحه 607 | ابن حجر العسقلاني