تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل القرآن وتلاوته — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ » ، ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : " تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ ، وَإِنَّهُمَا تُظِلانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ، أَوْ غَيَايَتَانِ ، أَوْ كَأَنَّمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حِينَ يَنْشَقُّ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ ، فَيَقُولُ لَهُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَتَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ ، لا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ، فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينَا هَذَا ؟ فَيَقُولُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يُقَالُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذَا أَوْ تَرْتِيلا "