كادتْ تكونُ الهواءَ في أرج ال . . . عنبرِ لو لمْ تكنْ من العنبِ
من كفٍّ راضٍ من الصدودِ وقدْ . . . غضبتْ في حبه على الغضبِ
فلو ترى الكأسَ حين يمزجها . . . رأيتَ شيئاً من أعجبِ العجبِ
ناراً حواها الزجاجُ يلهبها ال . . . ماءُ ودراً يدورُ في ذهبِ
وقال الوأواء :
عذبتها بالمزاجِ فابتسمتْ . . . عن بردٍ نابتٍ على لهبِ
كأن أيدي المزاجِ قد سكبتْ . . . في كأسها فضةً على ذهبِ
وقال ابن بابك وأجادَ :
عقارٌ عليها من دمِ الصبِّ لبسةٌ . . . ومن عبراتِ المستهامِ فواقعُ
معودة غصبَ العقولِ كأنما . . . لها عندَ ألبابِ الرجالِ ودائعُ
تحير ماءُ المزنِ في كأسها . . . كما تحير في وردِ الخدودِ المدامعُ
وقال ابن وكيع من قطعة :
وافتْ بكأسِ الراح تحملُ نارها . . . تحتَ الظلام براحةٍ من ماءِ
راحٌ حكتْ بحبابها شمسَ الضحى . . . قد قلدت بكواكبِ الجوزاءِ
وقال أيضاً من قصيدة :
اشرب فقدْ طابت العقارُ . . . وابتسم الورد والبهارُ
من قهوةٍ من انبرتْ لهمٍّ . . . إلا وولى له انشمار
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 133
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٣٣