وقال في مثله :
اشربْ فقد زالتْ المعاذيرُ . . . وساعفتْ بالمنى المقاديرُ
وجاءَ فصلُ الربيع ملتمساً . . . أن ينطقَ البمُّ فيه والزيرُ
وهزَّ كتانهُ ذوائبه . . . ففيه جهد الصفاتِ تقصيرُ
كأنهُ بسطُ سندسٍ بهجٍ . . . قد نثرتْ فوقهُ دنانيرُ
وقال حبيب البصري في العصفر ، ووقع في عيب التضمين :
ريحانةٌ في احمرارِ مهديها . . . كأنها بعد فكرتي فيها
أحبةٌ لم تصخْ لعاذِ لها . . . تسدُّ آذانها بأيديها
وقال ظافر الحداد في سنابل القمح :
كأنَّ سنابلَ حبِّ الحصيدْ . . . وقد شارفتْ حين إبانها
كبائسُ مضفورةٌ ربعتْ . . . وأرخى فضائلُ خيطانها
وقال يشبه حبَّ البر :
بوركَ في برنا ومن زرعهْ . . . والحمدُ والشكرُ للذي صنعهْ
كأنما كلُّ حبةٍ منه في الش . . . كلِ وفي اللون والخبا ودعهْ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 127
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٢٧