غابتْ وأبقتْ شعاعاً منه يخلفها . . . كأنما احترقتْ بالماءِ في الغرقِ
وللهلالِ فهل وافى لينقذها . . . في إثرها زورقٌ قد صيغَ من ورق
ومن هذا الإعجاز قول أبي منصور الديلمي أنشده الثعالبي في تتمة اليتيمة :
وحاكى هلال الأفقِ في أعين الورى . . . مراةً تبدى بعضها من إهابها
ومما ينسب إلى ابن المعتز هذه الأبيات :
قم فاسقني الخمرَ يا نديمي . . . فإنه آفةُ الهمومِ
فقد تبدى هلالُ شهر . . . قدومه أيمنُ القدوم
كأنهُ في السماءِ فخٌّ . . . ينتظر الصيدَ للنجوم
وزاد عليه القاضي التنوخي فقال :
اسقني واسقِ صاحبي . . . بأكفِّ الكواعبِ
من مدامٍ مزجتها . . . بدموعِ السحائبِ
والهلالُ الذي يلو . . . حُ خلالَ السحائبِ
مثل فخٍّ من اللج . . . ينِ لصيدِ الكواكبِ
وقال أبو بكر الخالدي وقصر :
ربَّ ليل فضحتهُ بضياءِ ال . . . راح حتى تركتهُ كالنهارِ
غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات — صفحة 12
مساهمون: مصطفى الصاوي الجويني
ص١٢