قد زعم الناس ولم يكذبوا . . . إنك من غير بني هاشم
فقال علي بن إسماعيل فضحني والله وهم بقتله . ثم قال يا جعيفران ! ما تريد ؟ قال درهماً صحيحاً ، ورغيفاً حواري ، وفالوذجاً ، فجيء بها وقعد وأكله أجمع ، وأخذ الدرهم وقال :
فكذب الله أحاديهم . . . يا هاشمي الأصل من آدم
قال عبد الله بن عثمان أبطأ عند جعيفران يوماً . ثم عاد إلينا وهو عريان يشتد والصبيان يرمونه بالحجارة فسلم علي وقال يا عبد الله :
رأيت الناس يدعوني . . . مجنوناً على حال
ولو كنت كقارون . . . وفرعون باقبال
وماذا عليّ حق . . . ولكن هيبة المال
قلت أيحضرك شيء على غير هذه القافية في هذا المعنى حتى نعلم أنك شاعر فقال :
رأيت الناس يدعوني . . . بمجنون على عمد
وما بي اليوم من حسن . . . ولا لبس ولا عقد
ولو كنت كقارون . . . ووالي رحبة الجند
رأوني راجح العقل . . . جميلاً حسن القد
وما ذاك على حقٍ . . . ولكن هيبة النقد
فقلت أعندك مزيد على هذا ؟ فإن جئت بالثالثة أقررت لك بأنك شاعر . فأطرق ثم قال قم بنا إلى المنزل فقمنا معه فقال :
رأيت الناس يرموني . . . بوسواس لأيامي
وما كنت أخا موق . . . قديماً قبل تهيامي
ولكني أرى ذاك . . . لإدقاعي وإعدامي
ولو كنت أخا ملكٍ . . . وإسراج وإلجام
عقلاء المجانين — صفحة 85
مساهمون: حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري
ص٨٥