تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
مَالِكٍ فَجَاءَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ارْوِ لَنَا مَا رَوَيْت فَامْتَنَعَ أَنْ يَرْوِيَ لَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ أَحَدُكُمْ يَصْحَبُ الْعَالِمَ فَإِذَا تَعَلَّمَ مِنْهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَقْبَحِ مَا يُرْوَى عَنْهُ وَأَبَى أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتُهُ وَتَكْذِيبُ مَنْ نَقَلَهُ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ حِصْنٍ عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ رَوْحٍ قَالَ سَأَلْت مَالِكًا عَنْهُ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ قَوْمُ عَرَبٍ هَلْ يَكُونُ الْحَرْثُ إلَّا مَوْضِعَ الزَّرْعِ قُلْت يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ قَالَ يَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَالْعُهْدَةُ فِي هَذِهِ الْحِكَايَةِ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَإِنَّهُ وَاهِي الْحَدِيثِ . وَقَدْ رَوَيْنَا فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ قَالَ نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ سَمِعْت الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ يُجْتَنَبُ أَوْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسٌ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْحِجَازِ اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِي وَالْمُتْعَةُ وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَالصَّرْفُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَمِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ شُرْبُ النَّبِيذِ وَتَأْخِيرُ الْعَصْرِ حَتَّى يَكُونَ ظِلُّ الشَّيْءِ أَرْبَعَةَ أَمْثَالِهِ وَلَا جُمُعَةَ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَمْصَارٍ وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ وَالْأَكْلُ بَعْدَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ وَإِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ ويقول أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْمُتْعَةِ وَالصَّرْفِ وَبِقَوْلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي الْمُسْكِرِ كَانَ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنِ أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ نَا أَبِي سَمِعْت الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيَّ يَقُولُ أَنَا أَصْبَغُ قَالَ سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ فِي الْجَامِعِ فَقَالَ لَوْ جُعِلَ لِي مِلْءُ هَذَا الْمَسْجِدِ ذَهَبًا مَا فَعَلْته قَالَ ونَا أَبِي سَمِعْت الْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ يَقُولُ سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْهُ فَكَرِهَهُ لِي قَالَ وَسَأَلَهُ غَيْرِي فَقَالَ كَرِهَهُ مَالِكٌ . حَدِيثٌ " حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ " تَقَدَّمَ . 1543 - حَدِيثٌ الْعَزْلُ هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ 1 ، مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ فِي حَدِيثٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ الْيَهُودَ زَعَمُوا أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى فَقَالَ " كَذَبَتْ يَهُودٌ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصْرِفَهُ " 2 وَنَحْوُهُ
هامش
1 أخرجه مسلم 2 / 1067 ، كتاب النكاح : باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع ، حديث 1441 / 1442 . 2 أخرجه أبو داود 2 / 252 ، كتاب النكاح : باب ما جاء في العزل ، حديث 2171 ، والترمذي 3 / 135 ، كتاب النكاح : باب ما جاء في كراهية العزل ، حديث 1138 ، والنسائي في الكبرى 5 / 341 ، كتاب عشرة النساء : باب العزل وذكر الاختلاف للخبر في ذلك ، حديث 9079 ، 9082 ، = =
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 398 | ابن حجر العسقلاني