تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
حَفِظَهُ فَإِنَّهُ مَيَّزَ الْمَرْفُوعَ مِنْ الْمَوْقُوفِ 1 . تَنْبِيهٌ : قَوْلُ الرَّافِعِيِّ وَلِهَذَا قَالَ الزَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا وَلَمْ يَقُلْ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةُ يُعَكَّرُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ بِلَفْظِ إنَّ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الزَّانِيَةُ . 1506 - حَدِيثُ بن عبسا أَنَّهُ كَانَ يُجَوِّزُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ 2 رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَعَقَدَ لَهُ بَابًا مُفْرَدًا وَفِي إسْنَادِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَغْرَبَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ فَقَالَ نَعَمْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ انْتَهَى . وَلَيْسَ هَذَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَلْ اسْتَغْرَبَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ فَعَزَاهُ إلَى رَزِينٍ وَحْدَهُ . قُلْت قَدْ ذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي جَمْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَزَاهُ إلَى الْبُخَارِيِّ فِي النِّكَاحِ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ سَوَاءٌ ثُمَّ رَاجَعْته مِنْ الْأَصْلِ فَوَجَدْته فِي بَابِ النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَخِيرًا سَاقَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ الْجِهَادِ بَدَلَ الْحَالِ الشَّدِيدِ وَيَا عَجَبًا مِنْ الْمُصَنِّفِ كَيْفَ لَمْ يُرَاجِعْ الْأَطْرَافَ وَهِيَ عِنْدَهُ إنْ كَانَ خَفِيَ عَلَيْهِ مَوْضِعَهُ مِنْ الْأَصْلِ . وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْأَخْبَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي الْمَعْرُوفِ بِوَكِيعٍ نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ نَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ نَا حَوِيلٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي الْمُتْعَةِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِيهَا حَتَّى قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ قَالَ وَمَا قَالَ الشَّاعِرُ قُلْت قَالَ قَدْ قُلْت لِلشَّيْخِ لَمَّا طَالَ مَحْبِسُهُ . . . يَا صَاحِ هَلْ لَك فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ هَلْ لَك فِي رُخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٌ . . . تَكُونُ مَثْوَاك حَتَّى مَصْدَرِ النَّاسِ قَالَ وَقَدْ قَالَ فِيهَا الشَّاعِرُ قُلْت نَعَمْ قَالَ فَكَرِهَهَا أَوْ نَهَى عَنْهَا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ نَا ابْنُ السِّمَاكِ نَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ نَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ
هامش
1 ينظر : السنن الكبرى للبهقي 7 / 110 . 2 أخرجه الترمذي 3 / 421 ، كتاب النكاح : باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة ، حديث 1622 ، والبيقهي في السنن الكبرى 7 / 204 ، 205 ، كتاب النكاح : باب نكاح المتعة .
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 345 | ابن حجر العسقلاني