وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي اشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي أَيُّ عَبْدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْته أَوْ شَتَمْته أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا 1 . وَفِي رِوَايَةٍ وَرَحْمَةً بَدَلَ وَأَجْرًا وَعَنْ عَائِشَةَ 2 ، وَأَنَسٍ 3 أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ 4 ، عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . 1464 - قَوْلُهُ وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ جَعْلِ الْحُدُودِ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا فِيهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ 5 ، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا 6 ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَرْسَلَهُ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عُبَادَةَ مُتَأَخِّرًا وَقَدْ بَيَّنْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ 7 . فَصْلٌ فِي التَّخْفِيفِ فِي النِّكَاحِ قَوْلُهُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ 8 ، قُلْت هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 289
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٢٨٩
هامش
1 أخرجه مسلم 8 / 398 ، النووي كتاب البر والصلة والآداب : باب من لعنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث 94 - 2602 ، من حديث جابر .
2 أخرجه مسلم 8 / 396 ، النووي كتاب البر والصلة والآداب : باب من لعنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث 88 - 260 ، من حديث عائشة به .
3 أخرجه مسلم 8 / 399 ، نووي كتاب البر والصلة والآداب : باب من لعنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حديث 95 - 2603 ، من حديث أنس به .
4 أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 33 .
5 أخرجه البخاري 1 / 91 - الفتح ، كتاب الإيمان : باب 11 ، حديث 81 ، ومسلم 6 / 238 ، 239 ، نووي ، كتاب الحدود : باب الحدود وكفارات لأهلها ، حديث 41 - 1709 .
وأخرجه الترمذي 4 / 45 ، كتاب الحدود : باب ما جاء في أن الحدود كفارة لأهلها ، حديث 1439 ، من حديث عبادة بن الصامت .
6 الحديث ذكره الحافظ في فتح الباري 1 / 94 ، وقال : أخرجه الحاكم في المستدرك والبزار من رواية معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ، وهو صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر ، وذكر الدارقطني أن عبد الرزاق تفرد بوصله . . . وذكر كلاما ، ولم يعزه لأبي داود كما ذكر هنا .
7 ينظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري 1 / 94 .
8 الحكمة في تعدد زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكثر مما أباحه القرآن للمسلمين ، كذا القيل والقال ، في أمر تعدد زوجات الرسول عليه السلام ، وتساءل الناس كيف ساغ للرسول أن يتزوج تسعا . وقد حرمت الشريعة ما زاد على الأربع .