Skip to main content

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — Page 246

Contributors:

P.246
بِثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ إعطاءه إيَّاهَا مِنْ أَيْنَ غَيْرُ أَنَّ الَّذِي يَكَادُ أَنْ يُعْرَفَ بِالِاسْتِدْلَالِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ إيَّاهَا مِنْ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ لِيَزِيدَهُ رَغْبَةً فِيمَا صَنَعَ وَلِيَتَأَلَّفَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا وَثِقَ بِهِ مِنْ عَدِيٍّ انْتَهَى وَذَكَرَ أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ فِي السِّيرَةِ لَهُ أَنَّ عَدِيًّا لَمَّا أَسْلَمَ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى بِلَادِهِ اعْتَذَرَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الزَّادِ وَقَالَ ولكن ترجع فيكون خير فَذَلِكَ أَعْطَاهُ الصِّدِّيقُ ثَلَاثِينَ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ . حَدِيثُ أَنَّ مُشْرِكًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَالًا فَلَمْ يُعْطِهِ وَقَالَ مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ وَهَذَا الْأَثَرُ لَا يُعْرَفُ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَزَادَ إنَّا لَا نُعْطِي عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا وَذَكَرَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَعَزَاهُ النَّوَوِيُّ إلَى تَخْرِيجِ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا قِصَّةُ الْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حِينَ سَأَلَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْطَعَ لَهُمَا وَفِيهِ تَخْرِيقُ عُمَرَ الصَّحِيفَةَ وَقَوْلُهُ لَهُمَا إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأَلَّفُكُمَا وَالْإِسْلَامُ يَوْمَئِذٍ ذَلِيلٌ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ فَاذْهَبَا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ نَا الْقَاسِمُ نَا الْحُسَيْنُ نَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ وَقَدْ أَتَاهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ يَعْنِي لَيْسَ الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ 1 ، وَرَوَى الطبري من طريق العشبي قَالَ لَمْ يَبْقَ فِي النَّاسِ الْيَوْمَ مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ أَحَدٌ إنَّمَا كَانُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 ، وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ نَحْوَهُ 3 . حَدِيثُ بَعْثِ مُعَاذٍ وَفِيهِ وَأَنْبِئْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ . حَدِيثُ مُعَاذٍ مَنْ انْتَقَلَ مِنْ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ إلَى مِخْلَافِ غَيْرِ عَشِيرَتِهِ فَصَدَقَتُهُ وَعُشْرُهُ فِي مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ إلَى طَاوُسٍ قال في كتاب معاد فَذَكَرَهُ . حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ قال لأهل اليمن ايتوني بِكُلِّ خَمِيسٍ وَلَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الصَّدَقَةِ فَإِنَّهُ أَرْفَقُ بِكُمْ وَأَنْفَعُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ 4 ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ 5 ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُوَ مُرْسَلٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ الْجِزْيَةِ مَكَانَ الصَّدَقَةِ . تَنْبِيهٌ : قَوْلُهُ خَمِيسٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ الْمُرَادُ بِهِ الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ كَأَنَّهُ عَنَى الصَّغِيرَ مِنْ الثِّيَابِ وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوبٌ إلَى خَمِيسِ مالك
Footnote
1 أخرجه الطبري في تفسيره 10 / 113 . 2 ينظر السابق . 3 ينظر السابق . 4 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4 / 113 . 5 علقه البخاري 3 / 365 ، كتاب الزكاة : باب العرض في الزكاة .