وإنما جاء اللفظ بالإبهام على أسلوب المجاملة في الكلام والإمهال لهم ليقع التدبر والتذكار ، كما جاء ( وَإِنّا أَو إِياكُم لَعَلى هُدىً أَو في ضَلالٍ مُبين ) ومعلوم أنّا على هدى وهم في ضلال .
فصل في الياء الناقصة في الخط
وهي ضربان : ضرب محذوف في الخط ، ثابت في التلاوة .
وضرب محذوف فيهما .
فالضرب الأول : المحذوف في الخط دون اللفظ .
هو باعتبار ملكوتي باطن . وهذا الضرب قسمان : ما هو ضمير المتكلم ، وما هو لام " الكلمة " .
فالقسم الأول : إذا كانت الياء ضمير المتكلم مثل : ( فَكَيفَ كانَ عَذابي وَنُذُر ) ثبتت الأولى لأنه فعل ملكي ، وحذفت الثانية لأنه فعل ملكوتي .
وكذلك : ( فَما ءاتني اللَهُ خَيرٌ مِمّا آتاكُم ) حذفت الياء في الخط باعتبار ما آتاه الله من العلم والنبوة والخير فهو المؤتى الملكوتي الذي من قبيل الآخرة في ضمنه الجسماني الذي للدنيا