والتورية . وما كان اعتبار معناه من جهة استواء القسمين فيه أظهر فإنه يكتب بالألف مثل : ( فَأَحيا بِهِ الأَرضَ مِن بَعدِ مَوتِها ) .
وفي سورة الأعلى : ( ثُمّ لا يَموتُ فيها وَلا يَحيا ) لأن ملكه وملكوته سواء في معناه فإنه خطاب الله تعالى وإخباره عن ملكه . وذلك لا يختلف فيه القسمان . فهو على خلاف الحرف الذي في طه : ( فَإنّ لَهُ جَهَنَم لا يَموتُ فيها وَلا يَحيا ) كتب بالياء لأنه ملكوتي حيث أخبروا به فرعون في موطن " الدنيا وهو " صفة أخروية .
وكل كلمة يكون عينها ألفا في اللفظ منقلبا عن ياء أو عن واو ، فمنها ما يكتب بالألف لأن انقلابها يدل على أن معنى الكملة من جهة الملك الظاهر يتضمن كليها الملكوتي الباطن ، فيجتمع على معناها قسما الوجود معا . مثل : الباب ومختال من الأسماء فأصلها : " بوب " و " مختيلط وكل واحد منهما يتضمن معناه قسمي الوجود معا .
ومثل : قال وكاد أطاع وأذاعوا من الأفعال . فإن الفعل الماضي يدل على على تحقق المعنى فيتضمن مصدره ويستلزم فاعله الضرورة ،
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 85
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٨٥