والحرف الثامن : مناة : وهي ظاهرة وباطنة . هي قاعدة الضلال ومفتاح الشرك والإضلال قال الله تعالى في الآية ( وَمَناةَ الثالِثَةَ الأَخرى ) ووصفها بوصفين : أحدهما يدل على تكثيرهم الإله فمن " مُثَن ، ومن " مثلث وغير ذلك .
والثاني يدل على الاختلاف والتغاير : فمن معطل ، ومن مشبه ، ومن مجسم ، ومن مولد تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وما وراء هذين الوصفين فيها باطل . ( وَاللَهُ يَقولُ الحَقّ وَهُوَ يَهدي السَبيل ) يدلك على ذلك قوله تعالى في السورة : ( إِن يَتَبِعونَ إِلا الظَنّ وَما تَهوى الأَنفُس وَلَقَد جاءَهُمُ مِن رَبِهِمُ الهُدى ) .
وقد جمعت هذه الأحرف التي تكتب بالواو في كلام فقلت : بهداية مثل المشكاة وإقام الصلاة بالعشي الغداة وإيتاء الزكاة واجتناب الربا ومناة تحصل للعبد النجاة وطيب الجياة .
والحمد لله .
وظهور الواو في الخط يدل على أن معاني هذه الحروف ظاهرة في الإدراك من جهة اعتبار الملك .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٨١