ومثل : ( أَئِنَكُم لَتَشهَدون ) ظهر الحرف المغير على حرف أصلي تنبيها على تحقق ظهور شهادتهم الباطلة في الوجود .
وهي شهادة مغيرة عن أصل الشهادة " المحضة " ولذلك قال تعالى : ( قُل لا أَشهَد ) .
كذلك فتدبر في أخواتها حيث وقع " إظهار " ياء الإبدال مثل : ( أَئِن ذُكّرِتُم ) وغيره أظهرت الياء لظهور الذكر وتغييره " للغفلة " التي كانت أصلهم .
وسنتكلم على الياء في بابها ، وإنما هذه بدل من الهمزة . وقد لا تقرأ ياء محضة .
وكذلك أئمّة فانّه يكتب بالياء عند الجميع لأن أصله أَأمِمة جمع إمام ، على وزن أفعلة . نقلت كسرة الميم إلى الهمزة الساكنة قبلها لارتباط الحرفين باجتماع الطرفين تنبيها على رجوع حكم المأموم إلى الإمام كما رجعت غنة الميم إلى خلفها من إمام . فسكنت الميم فأدغمت في الميم في الثانية ، وأبدلت الهمزة المسكورة ياء محضة لأنه قد لزم عضدها بحرف حركتها وهي ظاهرة في الواحد معضودة وقد انقلب معنى الواحد للجمع واختصاص المعنى بجهة الملكوت ظاهر في العلم .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 52
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص٥٢