والحرف الثاني في ص ، جمع الأمم فيها بألقابهم وجعلهم جملة واحدة وهم آخر أمة فيها ووصف الجملة . قال تعالى : ( أَولِئِكَ الأحزاب ) . وليس الأحزاب وصفا لكل منهم ، بل هو وصف لجميعهم .
وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظيرا هذين الحرفينز أحدهما في الحجر : ( وإِن كانَ أَصحابُ الأَيكَةِ لَظالِمين ) أفردهم بالذكر والوصف .
والحرف الثاني في " ق " : ( وَأَصحابَ الأَيكَة ) . جمعوا فيه مع غيرهم ثم حكم على كل منهم " لا " على الجملة فقال تعالى : ( كُلٌ كَذّبَ الرُسُلَ ) فحيث يعتبر فيهم التفصيل فصل لام التعريف . وحيث يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف .
وكذلك : ( لَتّخَذتَ عَلَيهِ أَجراً ) حذف الألف ووصل لام التعريف لأن العمل في الجدار قد حصل في الوجود . فلزم عليه الأجر ، واتصل به حكما بخلاف لاتّخَذوكَ خَلَيلاً ) ليس في وصلة " اللزوم " فافهم .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٣٧