( وَأَنّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ هُوَ الباطِل ) ، ( وَأَنّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ الباطِل ) وقع الفصل عن حرف التوكيد إذ ليس لدعوى غير الله فعل في الوجود إنما وصلها في العدم والنفي .
ويدلك عليه قوله تعالى عن المؤمن : ( لا جَرمَ أَنّما تدعونَنَي إِليهِ لَيسَ لَهُ دَعووَةٌ في الدُنيا وَلا في الآَخِرَة ) .
فوصل أنما في النفي وفصل في الإثبات لانفصاله عن دعوة الحق .
ومن ذلك ( كُلَما ) كله موصول إلا ثلاثة أحرف : أحدها في النساء ( كُلُ ما رُدوا إِلى الفِتنَةِ اُركسوا فيها ) .
فما ردوا إليه ليس شيئا واحدا في الوجود بل أنواع مختلفة في الوجود وصفة ردهم ليست واحدة بل متنوعة فانفصل ما لأنه لعموم شيء مفصل في الوجود .
وفي سورة إبراهيم : ( وآتاكُم مِن كُلِ ما سَأَلتُمُوه ) فحرف ما وقع على أنواع مفصلة في الوجود .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 120
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١٢٠