للإسم . فلذلك قبضت تاؤها .
ومن ذلك : ( الجَنّة ) مدت تاؤها في موضع واحد في الواقعة : ( وَجَنّاتِ نَعيم ) يدل على أنها بمعنى فعل التنعم بالنعيم اقترانها بالروح والريحان . وتأخرت عنهما وهما من الجنة . فهذه جنة خاصة بالمنعم بها .
وأما : ( مِن وَرَثَةِ جَنّةِ النّعيم ) و ( أَن يَدخُل جَنَةَ نَعيم ) فإن هذا بمعنى الاسم الكلي .
ولم تمد ( تَصلِيةَ جَحيم ) لأنها اسم ما يفعل بالمكذب في الآخرة " أخبرنا الله بذلك . فالمؤمن يعمله تصديقا به " ولا يجده بالفعل أبدا في الدنيا ولا في الآخرة . وقال تعالى : ( وَنادى أَصحابُ الجَنَةِ أَصحابِ النارِ أَن قَد وَجَدنا ما وَعَدَنا رَبُنا حَقاً فَهَل وَجَدتُم ما وَعَد رَبّكُم حَقّا قالوا نَعَم ) فكلمة العذاب إنما حقت على الكافرين هم الذين يجدون ذلك بالفعل . وما المؤمن فلا يجد منها إلا الاسم دون الفعل .
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
ص١١٤