تَنْبِيهٌ آخَرُ : لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَخِي عَطَاءٍ أَيْضًا ذِكْرُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُرَيْقٍ كَمَا تَقَدَّمَ
201 - قَوْلُهُ : لَنَا قَوْله تَعَالَى : { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا } عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ تُرَابًا طَاهِرًا انْتَهَى لَمْ أَجِدْهُمَا
فَأَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ أَرَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا
وَأَمَّا تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ 1 مِنْ طَرِيقِ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَطْيَبُ الصَّعِيدِ حَرْثُ الْأَرْضِ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ 2 بِلَفْظِ أَطْيَبُ الصَّعِيدِ تُرَابُ الْحَرْثِ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ 3 مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا وَلَيْسَ مُطَابِقًا لِمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَلْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ 4 إنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّعِيدَ يَكُونُ غَيْرَ أَرْضِ الْحَرْثِ 5
هامش
1 أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " " 1 / 214 " : كتاب الطهارة ة باب الدليل على أن الصعيد الطيب هو التراب ، من طريق إدريس عن قابوس بن ألي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس .
2 لم أقف عليه .
3 لم أقف عليه .
4 ينظر الاستذكار " 3 / 161 " .
5 أجمع المسلمون على جواز التيمم بتراب الحرث الطيب ، واختلفوا في جواز بما عدا التراب من أجزاء الأرض المتولد عنها كالحجارة .
فذهب الشافعي إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بالتراب الخالص . . . وذهب مالك وأصحابه إلى أنه يجوز التيمم بكل ما صعد على وجه الأرض من أجزائها من الحصباء والرمل والتراب في المشهور عنه ،
وزاد " أبو حنيفة " فقال : وبكل ما يتولد من الأرض مثل الحجارة والنورة والزرنيخ والجص والطين والرخام ومنهم من شرط أن يكون التراب على وجه الأرض .
وقال " الحنابلة " : لا يجوز التيمم إلا لتراب طاهر ذي غبار يعلق باليد ، كقول " الشافعي " وبه قال " إسحاق " و " أبو يوسف " و " داود " .
وقال أحمد يتيمم لغبار الثوب واللبد ونقل عن " مالك " في بعض رواياته جواز التيمم على الحشيش والثلج .
وقال " ابن حزم " من الظاهرية : لا يجوز التيمم إلا بالأرض ، ثم الأرض تنقسم إلى قسمين : تراب ، وغير تراب ، فأما التراب : فالتيمم به جائز كان في موضعه من الأرض أو منزوعاً مجعولاً في إناء أو ثوب أو على يد الإنسان أو حيوان ، أو كان في بقاء لبن أو طابية ، أو غير ذلك وأما ما عدا التراب من الحصى والحصباء والرخام والرمل والكحل والزرنيخ والجير والجص والذهب والتوتياء والكبريت والملح وغير ذلك ، فإن كان شيء من هذه المعادن في الأرض غير مزال عنها إلى شيء آخر ، فالتيمم بكل ذلك جائز وان كان شيء من ذلك مزالاً إلى إناء أو ثوب أو نحو ذلك لم يجز التيمم بشيء منه .
ولا يجوز التيمم بالآجر فان رض حتى يقع عليه اسم التراب جاز التيمم به .
وكذلك الطين لا يجوز التيمم به ، فان جف حتى يسمى تراباً جاز التيمم به ، ولا يجوز التيمم بملح انعقد من الماء كان في موضعه أو لم يكن ولا لثلج ولا بورق ولا بحشيش ولا يخشب ولا بغير . . . . =