وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْهَا وَرَوَى النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ " يَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ " وَرَفَعَهُ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخُوَارِزْمِيُّ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : انْفَرَدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ وَيُقَالُ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي خُوَارِزْمَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَصِحُّ وَلَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ 1 .
قُلْت : لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ 2 .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَوَّكَ وَهُوَ صَائِمٌ 3 وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَك السِّوَاكُ إلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي إسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ سَنْدَلٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ 4 .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ 5 .
هامش
1 أخرجه العقيلي " 1 / 56 " والنسائي في " الكنى " كما في " البدر المنير " " 3 / 180 " وأبو الجوزي في " الموضوعات ، " " 2 / 194 " من طريق إبراهيم بن بيطار الخوارزمي عن عاصم به .
وقال النسائي : إبراهيم هذا منكر الحديث .
وقال العقيلي : هذا حديث غير محفوظ وإبراهيم هذا ليس مشهور بالنقل .
ونال ابن عدي في " الكامل " " 1 / 259 " : عامة أحاديثه غير محفوظة .
وقال ابن الجوزي : لا أصل لهذا الحديث .
وقال في التحقيق : هذا حديث لا يصح .
وقال الذهبي في " الميزان " " 1 / 35 " : لا أصل له من حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
2 أخرجه الطبراني في " الكبير " " 20 / 71 " رقم " 33 1 " وسنده ضعيف لضعف بكر بن خنيس قال ابن معين ليحيى بشيء وقال الدارقطني : متروك ينظر سؤالات البرقاني " 58 " و " تاريخ ابن معين " " 2 / 62 " .
3 عزاه ابن الملقن في " البدر المنير " " 3 / 182 " لابن مندة في بعض أماليه من طريق أحمد بن منيع .
4 أخرجه البيهقي " 4 / 274 " كتاب الصوم وعمر بن قيس المعروف بسنده واه .
ينظر " الجرح والتعديل " " 6 / 129 " و " الضعفاء والمتروكين " " ص 82 " ، و " الضعفاء الصغير " " ص 81 " ، و " أحوال الرجال " " ص 149 " .
5 أخرجه ابن أبي شيبة " 3 / 36 " .
قال ابن الملقن " 3 / 183 " : هذا سند حسن إلا أنه مرسل .