عن أبي معاوية ، عن الأعمش عن عطية ، عن أبي سعيد . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يخرج رجل من
أهل بيتي عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن ، يقال له السفاح ، يعطي المال حثيا " ( 1 ) . وقال عبد
الرزاق : حدثنا الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء عن ثوبان قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " يقتتل عند حرتكم هذه ثلاثة كلهم ولد خليفة لا تصير إلا واحد منهم ، ثم تقبل الرايات من
خراسان فيقتلونكم مقتلة لم ير مثلها . ثم ذكر شيئا فإذا كان كذلك فأتوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه
خليفة الله المهدي " ( 2 ) . ورواه بعضهم عن ثوبان فوقفه وهو أشبه والله أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثني يحيى بن غيلان وقتيبة بن سعيد قالا : ثنا راشد بن سعد ، حدثني
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب عن قبيصة هو ابن ذؤيب ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شئ حتى تنصب بايليا " ( 3 ) . وقد رواه البيهقي في الدلائل من
حديث راشد بن سعد المصري ، وهو ضعيف . ثم قال : قد روي قريبا من هذا عن كعب الأحبار وهو
أشبه . ثم رواه عن كعب أيضا قال : " تظهر رايات سود لبني العباس حتى ينزلوا الشام ، ويقتل الله على
أيديهم كل جبار وعدو لهم " . وروى إبراهيم بن الحسين ، عن ابن أبي أويس ، عن ابن أبي ذؤيب ،
عن محمد بن عبد الرحمن العامري ، عن سهل ( 4 ) عن أبيه ، عن أبي هريرة . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
للعباس : " فيكم النبوة وفيكم المملكة " . وروى عبد الله بن أحمد : عن ابن معين ، عن عبيد بن أبي
قرة ، عن الليث ، عن أبي قبيل ، عن أبي ميسرة مولى العباس قال سمعت العباس يقول : كنت عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال : " انظر هل ترى في السماء من شئ ؟ قلت : نعم ! قال : ما ترى ؟ قلت :
الثريا ، قال : أما إنه سيملك هذه الأمة بعددها من صلبك " . قال البخاري : عبيد بن أبي قرة لا يتابع
على حديثه . وروى ابن عدي من طريق سويد بن سعيد ، عن حجاج بن تميم ، عن ميمون بن
مهران ، عن ابن عباس قال : " مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل وأنا أظنه دحية الكلبي ، فقال
جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه لوسخ الثياب ، وسيلبس ولده من بعده السواد " ( 5 ) . وهذا منكر من هذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 1367 وفيه : الرايات السود . والحديث في اسناده أبي قلابة الرقاشي الضرير واسمه
عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في حديثه . وقال الدارقطني :
صدوق ( التهذيب 6 / 419 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده 2 / 365 . والترمذي في الفتن 4 / 531 وفيه رشدين بن سعد المهري المصري قالوا فيه :
ليس بشئ ( قاله ابن معين ) وقال أبو زرعة : ضعيف . وقال النسائي : متروك وقال ابن حبان : يقلب المناكير في
أخباره على مستقيم حديثه .
وانظر دلائل النبوة للبيهقي ج 6 / 516 - 517 .
( 4 ) في البيهقي : سهيل وهو سهيل بن أبي صالح .
( 5 ) دلائل البيهقي 6 / 518 .