الحدثاني وسويد بن نصر ( 1 ) . وعبد السلام بن سعيد الملقب بسحنون أحد فقهاء المالكية المشهورين .
وعبد الواحد بن غياث ( 2 ) . وقتيبة بن سعيد شيخ الأئمة والسنة . وأبو العميثل عبد الله بن خالد ( 3 )
كاتب عبد الله بن طاهر وشاعره ، كان عالما باللغة وله فيها مصنفات عديدة أورد منها ابن خلكان
جملة ، ومن شعره يمدح عبد الله بن طاهر :
يا من يحاول أن تكون صفاته * كصفات عبد الله أنصت واسمع
فلأنصحنك في خصال ( 4 ) والذي * حج الحجيج إليه فاسمع أودع
أصدق وعف وبر واصبر واحتمل * واصفح وكافئ ودار واحلم وأشجع
والطف ولن وتأن وارفق واتئد * واحزم وجد وحام واحمل وادفع
فلقد نصحتك ( 5 ) إن قبلت نصيحتي * وهديت للنهج الأسد المهيع
اما سحنون المالكي صاحب المدونة
فهو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن جندب ( 6 ) بن حسان بن هلال بن بكار بن ربيعة
التنوخي ، أصله من مدينة حمص ، فدخل به أبوه مع جندها بلاد المغرب فأقام بها ، وانتهت إليه رياسة
مذهب مالك هنالك ، وكان قد تفقه على ابن القاسم ، وسببه أنه قدم أسد بن الفرات صاحب الامام
مالك من بلاد العرب إلى بلاد مصر فسأل عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك عن أسئلة كثيرة
فأجابه عنها ، فعقلها عنه ودخل بها بلاد المغرب فانتسخها منه سحنون ، ثم قدم على ابن القاسم مصر
فأعاد أسئلته عليه فزاد فيها ونقص ، ورجع عن أشياء منها ، فرتبها سحنون ورجع بها إلى بلاد
المغرب ، وكتب معه ابن القاسم إلى أسد بن الفرات أن يعرض نسخته على نسخة سحنون ويصلحها
بها فلم يقبل ، فدعى عليه ابن القاسم فلم ينتفع به ولا بكتابه ، وصارت الرحلة إلى سحنون ،
وانتشرت عنه المدونة ، وساد أهل ذلك الزمان ، وتولى القضاء بالقيروان ( 7 ) إلى أن توفي في هذه السنة
هامش
( 1 ) المروزي رحل وكتب عن ابن المبارك وابن عيينة وعمره تسعون سنة .
( 2 ) المرئدي البصري ، أبو بحر الصيرفي ، صدوق سمع حماد بن سلمة وطبقته .
( 3 ) في ابن خلكان : خليد .
( 4 ) في الوفيات 3 / 89 : المشورة .
( 5 ) في وفيات : محضتك .
( 6 ) في الوفيات 3 / 180 : حبيب ( انظر البيان المغرب لابن عذارى 1 / 109 ) .
( 7 ) قال ابن عذارى 1 / 109 : ولاه محمد بن الأغلب القضاء بإفريقيا - بعد عزله عبد الله بن أبي الجواد عنه . وذلك
سنة 233 .