القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ومالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا فعلها في غير المحاربة وتاب وأصلح فإنها تسقط في أحد القولين ولا تسقط في الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ الحدود المختصة بالمحاربة إذا تاب عنها قبل القدرة عليه سقطت ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر ، واختاره المؤيَّد منهم .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع حد القذف وحد الزنا والسرقة قُدِّم حد القذف على الزنا والسرقة . وفي حد الشرب وجهان : أحدهما يُقدم حد الشرب على حد القذف ، والثاني يقدم حد القذف عليه ، وبه قال أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يُقَدَّم حد القذف ويؤخر حد الشرب ويتخير في حد الزنا والشرب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمع حد القذف وحد الرب لم يتداخلا . وعند مالك يتداخلا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا اجتمعت عليه حدود قَتل ، مثل أن قذف وزنى وسرق في غير المحاربة وأخذ المال في المحاربة وقتل في غير المحاربة ، فإنه تُستوفى عليه الحدود كلها ولا تسقط بالقتل ، فيبدأ بحد القذف ثم بحد الزنا ، ثم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ثم القتل . وعند عَطَاء والشعبي والنَّخَعِيّ وحماد تسقط الحدود كلها ويكتفى بالقتل ، وبه قال مالك إلا في حد القذف . وعند الثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق تسقط حقوق الله تعالى مع القتل ولا تسقط حقوق الآدمي .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 448
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤٤٨