ثم لحق بدار الحرب فأسر أو قتل فالقرض يملكه المقترض ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند سائر الزَّيْدِيَّة يؤخذ القرض ثم يرد إلى ورثة الحربي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان واقترض من حربي مالاً أو سرقه ، أو كان أسيرًا فخلوه وأمنوه وسرق لهم مالاً وخرج وجب عليه رده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ ومُحَمَّد بن الحسن إذا أهدى المشرك إلى الأمير أو إلى رجل من المسلمين هدية والحرب قائمة كانت غنيمة ، وإن أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الْإِسْلَام لم تكن غنيمة ، بل ينفرد بها المهدى إليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تكون للمهدى إليه بكل حال ، وبه قال أَحْمَد في رِوَايَة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا ندَّ بعير من دار الحرب إلى دار الْإِسْلَام فهو لمن أخذه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يكون فيئًا للمسلمين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد إذا دخل الحربي دار الْإِسْلَام بغير إذن فهو لمن أخذه ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يكون فيئًا للمسلمين ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن الهادي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا تزوجت المستأمنة في دار الْإِسْلَام بذمي لم يلزمها المقام إذا رضي زوجها بخروجها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تمنع من الخروج .
* * *
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 414
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤١٤