يختلط ولد مسلم بولد كافر ولم يتميز . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ يحكم بإسلام الطفل ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سبيت المرأة وولدها الصغير لم يجز التفريق بينهما . وإلى أي سن لا يجوز التفريق بينهما ؟ قَوْلَانِ : أحدهما بلوغ الولد سبع سنين . والثاني إلى البلوغ . وعند مالك يحرم التفريق بينهما إلا أن يسقط نسبه ويثبت . وعند اللَّيْث إلى أن يأكل بنفسه ويلبس . وقولهما تريب من القول الأول للشافعي . وعند أَحْمَد يحرم التفريق بينهما أبدًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يحرم التفريق بين الولد الصغير وأخيه وخاله وعمه وعمته وخالته . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وعمر يحرم ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا سببت الزوجة وحدها انفسخ النكاح واخلتفا في العلة ، فعند الشَّافِعِيّ العلة حدوث الرقِّ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ العلة اختلاف الدارين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ واللَّيْث والثَّوْرِيّ وأَبِي ثَورٍ إذا سُبي الزوجان معًا انفسخ نكاحهما لحدوث الرقِّ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا ينفسخ لعدم اختلاف الدارين . وعند مالك ثلاث روايات : إحداهن لا ينفسخ النكاح والثانية ينفسخ . والثالثة إن سبيت الزوجة أولاً انفسخ النكاح ، وإن سُبي قبلها لم ينفسخ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز للجيش إذا دخلوا دار الحرب أن يأكلوا الطعام والفواكه والعسل وغير ذلك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث بن سعد وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد لا يجوز ذبح المأكول إلا للأكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك يجوز ذلك لغير الأكل .
مسألة : في مذهب الشَّافِعِيِّ إذا خرج المجاهد إلى دار الْإِسْلَام ومعه بقية من الطعام فطريقان : الأولى قَوْلَانِ . أحدهما يلزمه رده إلى المغنم . والثاني أحق به . والطريقة الثانية إن كان كثيرًا وجب رده إلى المغنم ، وإن كان قليلًا فعلى القولين . وعند الْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ إن كان قبل القسمة رده إلى المغنم ، وإن كان بعدها باعه وتصدق بثمنه . وعند أَحْمَد يرد اليسير وفي الكثير رِوَايَتَانِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ في رِوَايَة أن مكة حرسها الله تعالى فتحت صلحًا وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ فتحت عنوة .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 398
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٩٨