تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فإن رجع إلى الْإِسْلَام لم ينقض من هذه التصرفات شيء إلا أن يكون عين ماله قائمة في يد ورثته فيأخذه منهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة لم يقر عليها . وعند مالك يقر عليها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يجوز استرقاق ولد المتولد بين المرتدين في أحد القولين ، وبه قال مالك . ويجوز في القول الآخر ، وبه قال أحمد . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن ولد في الْإِسْلَام لم يجز استرقاقه ، وإن ولد في دار الحرب جاز استرقاقه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى المرتد جناية لم يجب ضمانها وإن رجع إلى الْإِسْلَام . وعند الْأَوْزَاعِيّ إن رجع إلى الْإِسْلَام عقلت جنايته وإن قتل على الردة لم تعقل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الفقهاء للسحر حقيقة ، وهو أن الساحر يوصل إلى بدن المسحور ألمًا يموت منه أو يغير عقله ويفرّق فيه بين الزوجين . وقد يكون السحر قولاً كالرقية . وقد يكون فعلاً كالتدخين . وعند المغربي من أصحاب داود لا حقيقة للسحر ، وإنما هو خيال يخيل للمسحور ، وبه قال أبو جعفر الإستراباذي من الشَّافِعِيَّة . وعند الحنفية إن كان شيء يصل إلى بدن المسحور كالدخان جاز أن يحصل منه ذلك ، فأمَّا إن يحصل الموت أو المرض من غير أن يصل إلى بدنه شيء فلا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ تعلُّم السحر وتعليمه ليس بكفر وهو حرام . وعند مالك تعلمه كفر . وعند الحنفية إن اعتقد أن الشيطان يفعل له ما شاء فهو كافر ، وإن اعتقد أنه تخييل وتمويه لم يكفر . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق لا يكفر ويجب قتله . ولا خلاف بين العلماء أنه إذا اعتقد إباحيته كفر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قال الساحر : أنا أحسن السحر ولا أفعله فلا شيء عليه . وعند مالك يكون كافرًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي يُوسُفَ إذا ارتد أهل بلد جرى حكمهم فيه صاروا دار حرب . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصير دار حرب إلا بثلاثة شروط : أن يجري حكمهم فيه . وأن لا يبقى فيه مسلم . وتكون متاخمًا لدار الحرب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا تجبَّر المرتدون بدار ثم أسلموا وقد أتلفوا نفسًا أو مالاً لزمهم الضمان وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يلزمهم ذلك .