وأصحابه وَمَالِك وابن الْمُبَارَك ووكيع وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والزَّيْدِيَّة وَأَحْمَد في إحدى الروايتين تحريم الرضاع برضعة واحدة ، وعند زيد بن ثابت وداود وأَبِي ثَورٍ وأبي عبيد وابن المنذر يثبت تحريم الرضاع بثلاث رضعات .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وكافة العلماء يثبت تحريم الرضاع بالوجور في الفم والسعوط في الأنف . وعند عَطَاء وداود وَأَحْمَد في إحدى الروايتين لا يثبت بذلك تحريم الرضاع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يثبت التحريم بالاحتقان ، وهو أن يصب اللبن في دبر الطفل على أحد القولين ، واختاره الْمُزَنِي ، ولا يثبت في القول الثاني وهو الأصح ، وبه قال مالك وأبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وداود وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا جبن لبن المرأة وأطعم الصبي خمس مرات تعلق به تحريم الرضاع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والزَّيْدِيَّة لا يتعلَّق به تحريم الرضاع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا خلط اللبن بالماء أو غيره وسُقي منه المولود خمس رضعات وتحقق وصول غير اللبن إلى جوفه في كل مرة يثبت بذلك تحريم الرضاع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن خلطه بالماء أو بلبن البهيمة وكان الغلبة للبن تعلق به تحريم الرضاع ، وإن كانت للماء أو للبن البهيمة لم يتعلَّق به تحريم الرضاع ، وإن كان خلطه بالطعام وكان الطعام ظاهرًا لم يتعلَّق به تحريم الرضاع ، وإن كان اللبن هو الغالب . وعند مالك إن استهلك اللبن في المخالط لم يتعلَّق به تحريم الرضاع ، وإن لم يستهلك فيه ثبت تحريم الرضاع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر من الحنابلة إذا ارتضع من ميتة أو حلب منها بعد الموت فسقى لم يتعلَّق به تحريم الرضاع . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يتعلَّق به تحريم الرضاع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لبن البهيمة لا يتعلَّق به حرمة الرضاع . وعند بعض السلف وَمَالِك أنه لا يتعلَّق بذلك حرمة الرضاع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا انقطع لبنها من الزوج الأول وتزوجت وحملت من هذا الزوج ونزل بها لبن في رمان نزوله فأرضعت به طفلاً ففي قوله الجديد أنه ابن الأول ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والقديم أنه ابنهما ، وبه قال مُحَمَّد وزفر وَأَحْمَد . والثالث أنه ابن
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 334
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٣٤