طالب وابن مسعود وعَطَاء وجابر بن زيد والشعبي والنَّخَعِيّ وطاوس والزُّهْرِيّ وأبو الزناد وأبو حَنِيفَةَ ، واختاره الْمُزَنِي والثَّوْرِيّ وأبو عبيد . وعند سعيد بن المسيب إذا كانت تحيض في الأشهر ، مرة فعدتها سنة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا بالقديم فهل تعتبر براءة رحمها في الظاهر وبراءته قطعًا ؟ قَوْلَانِ : أحدهما تعتبر براءته في الظاهر وهو أن تمكث تسعة أشهر ، وبه قال عمر وَمَالِك وَأَحْمَد . والثاني يعتبر براءة رحمها قطعًا ، وهو أن تمكث أربع سنين .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في أثناء الشهر كأنه طلقها وقد مضت خمسة أيام منه فإنها تعتد بما بقي من الشهر ، ثم تعتد بالشهرين بعده بالأهلة ، فإن كان الشهر الأول تامًا اعتدت من الشهر الرابع خمسة أيام ، وإن كان الشهر الأول ناقصًا اعتدت من الرابع ستة أيام وتلفق الساعات ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ تعتد شهرين بالهلال وتحتسب بقية الأول بقدر ما فاتها من الأول تامًا كان أو ناقصًا . ويحصل الخلاف بينه وبين الشَّافِعِيّ فيما إذا كان الأول ناقصًا وكان قد طلقها وقد مضى منه خمس فإنها تعتد عند أَبِي حَنِيفَةَ من الرابع خمسًا . وعند الشَّافِعِيّ ستًا ، وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ لا تلفق الساعات وإنما تلفق الأيام ، فإذا طلقها بالنهار احتسب من أول الليل ، وإذا طلقها بالليل احتسب من أول النهار . وعند أبي مُحَمَّد عبد الرحمن ابن بنت الشَّافِعِيّ إذا طلقها في أثناء الشهر اعتدت بثلاثة أشهر بالعدد ، وهي رِوَايَة أيضًا عن أَبِي حَنِيفَةَ .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في طهر قد جامعها فيه اعتدت بنفسه قرءًا . وعند أبي عبيد القاسم بن سلام لا تعتد به قرءًا .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وَأَحْمَد في رِوَايَة إذا بلغت الصبية سنًا تحيض فيه النساء ، بأن بلغت خمس عشرة سنة أو عشرين سنة ولم تحض فعدتها بالشهور ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد . وعند أَحْمَد تقعد مدة الحمل في الغالب ثم تعتد بعده بثلاثة أشهر ، وعند الكرخي من الحنفية وأبي عبد الله الداعي من الزَّيْدِيَّة عدتها بالأقراء ولا تعتد بالشهور ما لم يأت عليها ستون سنة . وعند الْإِمَامِيَّة أن الآيسة إذا كانت في سن من لا تحيض لا عدة عليها إذا طلقت ، وكذا من لم تبلغ الحيض إذا لم يكن مثلها تحيض لا عده عليها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر وكافة الزَّيْدِيَّة إذا لم تكن الأمة من ذوات الأقراء اعتدت بشهرين في أحد الأقوال ، وبه قال
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 319
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣١٩