ثوبًا ولبسه فإنه لا يحنث بجميع ذلك كله ، وإن كان قصد بيمينه قطع منته . وعند مالك َوَأَحْمَد إذا قصد قطع منته بيمينه في ذلك كله لا يجوز له أن يأكل له خبزًا ولا يلبس له ثوبًا ولا ينتفع بشيء من ماله ، فإن نقل شيئًا من ذلك حنث بيمينه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يضرب زوجته فعضها أو نتف شعرها أو خنقها لم يحنث . وعند أَحْمَد وأَبِي حَنِيفَةَ يحنث .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يضربها فلكمها أو لطمها أو رفسها فوجهان : أحدهما : يحنث ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني : لا يحنث ، وبه قال مالك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط فأخذ عودًا فيه مائة شمراخ فضربه بها دفعة واحدة وعلم أنها أصابته برَّ في يمينه ، وإن لم يعلم لم يبرَّ ، وإن شك لم يحنث في الحكم . وعند مالك وَأَحْمَد لا يبرُّ ويحتاج إلى أن يضربه مائة ضربة منفردة . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والْمُزَنِي يحنث عند الشك .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا ضربه برَّ في يمينه ، سواء حصل بالضرب الإيلام أو لم يحصل به الإيلام . وعند مالك لا يبرّ إلا أن يحصل به الإيلام .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا حلف لا يهب له أو لا يعيره فوهب له وأعاره أو أرقبه أو أعمره فلم يقبل الموهوب له ولا المعمر ولا المرقب ولا المعار لم يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يحنث بمجرد الإيجاب ، وبه قال أبو العبَّاس بن سريج من الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا حلف لا يهب له فتصدق عليه بصدقة تطوع حنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ وَأَحْمَد في رِوَايَة لا يحنث .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن لم يحنث ، سواء قرأ في الصلاة أو خارجها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي ثَورٍ إن قرأ في غير الصلاة حنث .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا حلف لا يتكلم فكبر أو سبح فوجهان : أحدهما : يحنث والثاني لا يحنث . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن كان في الصلاة لم يحنث ، وإن كان خارجها حنث .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا حلف لا يصلي فأحرم بالصلاة حنث ، وعند بعض الشَّافِعِيَّة لا يحنث إلا بالركوع ، وبه قال كافة الزَّيْدِيَّة . وعند بعض الشَّافِعِيَّة لا يحنث
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 306
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٣٠٦