رجع به على الموكل ورجع به الموكل على الوكيل إن كان قد دفعه بغير حضرته ، سواء صدَّقه على ذلك أو كذبه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن صدَّقه على ذلك لم يرجع به عليه ، وإن كذَّبه فالقول قوله مع يمينه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه دراهم يشتري له بها طَعَامًا ، فاقترض الوكيل الدراهم لنفسه بطلت وكالته ولم يصح أن يشتري للموكل الطعام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تبطل وكالته ، ولا يتعيَّن الشراء بتلك الدراهم ، ويجوز أن يشتري بمال نفسه ويأخذ الدراهم عوضها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وسعيد بن زيد وبعض العلماء إذا دفع إلى رجل دينارًا ليشترى له شاة ، فاشترى شاتين وباع أحدهما بدينار ، ورد الدينار والشاة على الموكل لم يصح هذا البيع . وعند إِسْحَاق لا يصح هذا البيع .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا وكّله في شراء شاة بدينار ، فاشترى شاتين بدينار فإنهما تقعان جميعًا للموكل . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تقع إحداهما للموكل والأخرى للوكيل بنصف دينار ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا دفع إليه ألفًا وقال أسلمها في طعام ففعل ولم يسم الوكل ، ثم اختلفا فقال الوكيل : أسلمتها لنفسي ، وقال الموكل : بل أسلمتها لي فالقول قول الوكيل مع يمينه ، فإذا حلف حكم له في الظاهر ورجع الموكل عليه بالألف . وعند الحنفية القول قول الموكل والسلم له ، واختلفوا إذا تصادقا ولم يسم الموكل ولا نفسه ، فقال أبو يوسف : يكون للموكل ، وقال محمد : يكون له - أي : الوكيل .
مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا شهد الوكيل لموكل بعد العزل فيما وكل فيه ، فإن كان خاصم فيه لم تقبل شهادته ، وإن لم يكن خاصم فيه فوجهان : أحدهما تقبل شهادته له ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ . والثاني لا تقبل ، وبه قال أبو يوسف ومحمد .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وزفر إذا ثبتت وكالته عند الحاكم وثبت الحق لوكله ، فادَّعى من عليه الحق أن الموكل قد أبراه أو قضاه ، ولم يدَّع علم الوكيل بذلك لم تسمع دعواه ،
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 23
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٢٣