تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قبل الدخول وبعده فإن النكاح لا ينفسخ بل يعرض الْإِسْلَام على المتأخر منهما فإن أسلم فهما على الزوجية وإن لم يسلم فرَّق الحاكم بينهما بطلقة ، وإن لم يعرض الْإِسْلَام على المتأخر منهما وأقاما على الزوجية مدة طويلة فهما على النكاح . مسألة : إذا أسلمت الكافرة قبل الدخول انفسخ نكاحها ولا مهر لها . وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي وأبو طالب والمؤيَّد عن يَحْيَى ، وقالوا : إذا أسلم الزوج وأبت هي على الْإِسْلَام كان لها نصف ما سمي لها . وعند قتادة والثَّوْرِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وصاحبيه يجب لها نصف الصداق ، وبهذا قال النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة . وعند النَّاصِر أيضًا وأَبِي حَنِيفَةَ إذا أسلم الزوج ولم تسلم هي وكانت غير مدخول بها فلا مهر لها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا تقع الفرقة بين الزوجين باختلاف داريهما ، وإنما تقع باختلاف الدين . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا اختلفت الدار بهما فعلاً وحكمًا انفسخ نكاحهما ، كما إذا تزوج ذمي ذمية ثم نقض العهد ولحق بدار الحرب وأسلم أحد الحربيين ودخل دار الْإِسْلَام ، أو عقد الأمان لنفسه ودخل دار الْإِسْلَام انفسخ نكاحهما ، وإن اختلفت الدار بهما فعلاً لا حكمًا لم ينفسخ نكاحهما ، كما إذا تزوج ذمي ذمية ثم خرج أحدهما إلى دار الحرب في تجارة ولم ينقض ذمته ، أو دخل الحربي دار الْإِسْلَام ولم يعقد لنفسه ذمة ولا أمانًا . وإن اختلفت الدار بهما حكمًا لا فعلاً كما إذا أسلم أحد الحربيين وأقام في دار الحرب فلا ينفسخ نكاحهما . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ الفرقة التي تحصل بين الزوجين باختلاف الدين فسخ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن أسلم الزوج وامتنعت هي كانت فسخًا ، وإن أسلمت الزوجة وامتنع هو كانت طلاقًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وإِسْحَاق ومُحَمَّد وأَبِي ثَورٍ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أسلم الكافر وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن معه في العدة أو كن كتابيات اختار منهن أربعًا وفارق البواقي ، وسواء تزوجهن بعقد واحد أو بعقود مختلفة ، وسواء اختار من نكحها أولاً أو آخرًا ، إلا أن مالكًا يقول لا يرتفع النكاح في الباقيات إلا بطلاق . وعند الزُّهْرِيّ والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ لا يصح التخيير بحال ، بل إن كان تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الجميع ولا يحل له واحدة منهن إلا بعقد مستأنف ، وإن تزوجهن بعقود لزمه نكاح الأربع الأوائل وبطل نكاح من بعدهن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أسلم وتحته أربع إماء فإن كان على صفة يجوز أن ينكح
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 220 | محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي / سيد محمد مهنى