ثلاثة بنين أحدهم مسلم وآخر كافر وآخر رقيق فإنه يرثه المسلم دون الكافر والرقيق ، فإن أعتق الرقيق أو أسلم الكافر قبل قسم التركة لم يشاركوا في الميراث . وعند عمر وعثمان والحسن ومَكْحُول وقتادة وجابر بن زيد وَأَحْمَد يشاركوا في الميراث .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دية المقتول يرثها جميع الورثة ويُقضى منها دينه وتنفذ منها وصاياه . وعند علي ترثها عصباته الذين يعقلون عنه دون غيرهم . وعند أَبِي ثَورٍ لا يُقضى منها ديونه ولا تنفذ منها وصاياه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر بن الخطاب وابن عَبَّاسٍ وعمر بن عبد العزيز وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يرثُ القاتل بكل حالٍ ، سواء كان عامدًا أو مخطئًا مكلفًا أو غير مكلف ، وسواء قتله بحق أو بغير حق مباشرًا أو بسبب ، كوضع الحجر أو حفر البئر أو شرب دواءً فمات وكيفما أضيف القتل إليه . وعند بعض أصحابه لا يرث إذا كان القتل مضمونًا عليه ، وإن لم يكن مضمونًا عليه ورث . وعند بعض أصحابه أيضًا لا يرث إذا لحقته في قتله تهمة بوجه مَا . وعند الأصم وابن علية يرث القاتل . وعند مالك وعَطَاء وعثمان البتي وابن المسيب والْأَوْزَاعِيّ والْإِمَامِيَّة إن كان القتل عمدًا لم يرث من ماله ولا من ديته ، وإن كان خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته . وعند الحسن وابن سِيرِينَ يرث من الدية أيضًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إن قتله مباشرة فلا يرثه ، سواء قتله عمدًا أو خطأ إلا أن يكون القاتل صبيًا أو مجنونًا أو عاد ، قتل باغيًا فإنه يرث . وإن قتله بسبب مثل أن حفر بئرًا أو نصب سكينًا فوقع فيها مورثه ، أو كان يقود دابة أو يسوقها فرفسته فإنه يرثه ، وإن كان راكبًا لِدابة فرفست مورثه أو وطئتة فمات فعند أبي حَنِيفَةَ لا يرثه . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد يرثه .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلَّق امرأته في المرض بائنًا ، ومات قبلها فهل ترثه ؟ قَوْلَانِ : القديم أنها ترثه ، وبه قال عمر وعثمان وعلي ورَبِيعَة وَمَالِك والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث والثَّوْرِيّ وابن أبي ليلى وأبو حَنِيفَةَ وأصحابه وَأَحْمَد وعامة الفقهاء . والجديد أنها لا ترثه ، وبه قال عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن الزبير وأبو ثور واختاره الْمُزَنِي . وعند الْإِمَامِيَّة أنها ترثه ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها .
مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلقها في مرض موته ولم يكن دخل بها فعلى القولين : أحدهما ترث ولها نصف الصداق ، وبه قال عمر بن العزيز والزُّهْرِيّ والشعبي والثَّوْرِيّ وأبو حَنِيفَةَ وابن عباس . وعند الحسن وَأَحْمَد وإِسْحَاق وأبي عبيد لها الميراث والصداق
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 179
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص١٧٩