تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مات رجع فيه ورثته إلا أن يوصي به بعد موته فيلزم أو يحكم بلزومه حاكم . وروى ذلك عن علي وابن عَبَّاسٍ وابن مسعود . وعند أصحاب أَبِي حَنِيفَةَ ، لا يلزم وقف المنقولات ، وإن أُخرج مخرج الوَصِيَّة : وعند مالك في الكراع والسلاح رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يصح وقف كل عين ينتفع بها مع بقاء عينها ، كالحيوان والعروض والعقار والكراع والسلاح والرقيق وغير ذلك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يصح وقف الحيوان وإن حكم به الحاكم . وعند أَبِي يُوسُفَ يصح وقف العقار ، ولا يصح وقف الحيوان والعروض والرقيق . ويجوز وقف الكراع من الخيل والسلاح والغلمان والبقر على سبيل البيع للأرض وعند مُحَمَّد بن الحسن يصح الوقف في الحيوان إلا في الخيل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا يصح وقف الطعام . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ يصح ذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ يصح وقف المصاحف وكتب الأدب والعلم . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وزفر وابن أبي ليلى لا يجوز . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَمَالِك وأَبِي يُوسُفَ يصح وقف المشاع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة علي بن العباس ، وكذا المؤيَّد عن يَحْيَى ، وعند مُحَمَّد بن الحسن لا يصح وقف المشاع وبناه على أصله ، وهو أن الوقف يفتقر إلى القبض ، والقبض لا يصح في المشاع . وعند النَّاصِر من الزَّيْدِيَّة لا يصح فيما يتأتى قسمته ، واختاره منهم المؤيَّد . وعند أبي طالب منهم عن يَحْيَى أن ما يتأتى قسمته على وجه الإقرار من غير التقويم يصح وقفه ، وما يحتاج إلى التقويم عند القسمة لا يصح وقفه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك ومُحَمَّد بن الحسن لا يصح وقف الرجل على نفسه ، ولو ذكر بعده جهة عامة ، وبه قال الْإِمَامِيَّة ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . وعند ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمَةَ وأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَد يصح ، وبه قال من الشَّافِعِيَّة ابن سريج والزبيري ، ومن الزَّيْدِيَّة سائرهم . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الوقف متصل الابتداء منقطع الانتهاء فقَوْلَانِ : أصحهما يصح ، وبه قال مالك وَأَحْمَد وأبو يوسف ، والثاني لا يصح ، وبه قال مُحَمَّد بن الحسن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قلنا إنه يصح فانقرض الموقوق عليهم رجع إلى أقرب الناس إلى الواقف . وعند أَبِي يُوسُفَ يرجع إلى الواقف ملكًا إن كان باقيًا ، وإلى وارثه إن كان