والإمام المبجَّل ، إمام أهل السنة ناصر الحديث وقامع البدعة الإمام أَحْمَد بن حنبل عليه رحمة الله ، فحفظ هؤلاء علمهم ، واستناروا بأفهامهم وأقوالهم ، مع حيازتهم التامة لأدوات الاستنباط وعلوم الاستدلال فجاء علمهم محكمًا متينًا .
ومن تمام فضل اللَّه علينا أن قيَّض لنا علماء حفظوا أقوال هؤلاء الأئمة ونقحوها وبينوا مشكلها والصحيح ، وما كان ذلك إلا بعد جهد جهيد وعمل مضن شديد ، سهروا من أجله الليالي ، وطووا لأجله المفاوز ، فحفظ اللَّه لهم جهدهم وأفاد الله الخلق بعلمهم ، فاللهم اجزهم عنا خير الجزاء .
ومن هؤلاء الأئمة الذين اهتموا بجمع أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المقتدين :
1 - الإمام العلامة المحقق المتقن الحافظ المفسر الكبير الشأن ابن المنذر - رحمه الله - في كتابه الأوسط ، وهو بحق كتاب الْإِسْلَام الذي من وعاه كان إمامًا في الْإِسْلَام .
2 - الإمام الكبير مُحَمَّد بن جرير الطبري في كتابه اختلاف الفقهاء .
3 - كذلك ابن المنذر في كتابه الإشراف على مذاهب الأشراف ، واختلاف الفقهاء .
4 - كذلك الإمام الحافظ المجتهد مُحَمَّد بن نصر المروزي في كتابه اختلاف الفقهاء .
5 - كذلك الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتابه اختلاف الفقهاء .
6 - كذلك الإمام سيف الدين القفّال الشاشي في كتابه حلية العلماء .
7 - كذلك القاضي عبد الوهاب في كتابه الإشراف . وغيرها كثير .
8 - كذلك الإمام الوزير ابن هبيرة في كتاب الإفصاح .
9 - والإمام المبجل المحقق العلامة موفق الدين بن قدامة في كتابه العظيم المغني .
10 - والإمام المحقق الحافظ ابن حزم الأندلسي في كتابه الكبير المحلَّى .
ثم جاء خاتمة هؤلاء وهو الإمام الريمي في كتابه " المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة " فضمن كتابه كل ما جمعه هؤلاء الأئمة واعتمد عليهم وأتى ما تفرق في كتبهم فكان كتابًا جامعًا وأضفى على التراث الْإِسْلَامى المجيد لبنة جديدة في لبناته الشامخة .
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة — صفحة 4
مساهمون: محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
ص٤