مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
وَرَوَاهُ جَابِرٌ : « يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ ، كَأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ »
وَفسّر الثعارير بالضغابيس ، والثعارير : رُءُوس الطراثيث تكون بَيْضَاء ، شبهوا بِهَا فِي الْبيَاض ، قَالَ ابْنُ الْأَعرَابِي : الثعرور : قثاء صغَار ، وَهِيَ الضغابيس ، والثعرور فِي غَيْرِ هَذَا : الثؤلول ، وَيُقَال : الضغابيس : هَنَات تنْبت فِي أصُول الثمام طوال رخصَة تُؤْكَل .
4352 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، أَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُصَفُّ أَهْلُ النَّارِ ، فَيُعَدَّلُونَ ، قَالَ : فَيَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ : يَا فُلانُ .
قَالَ : فَيَقُولُ : مَا تُرِيدُ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا تَذْكُرُ رَجُلا سَقَاكَ شَرْبَةً يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : وَإِنَّكَ لأَنْتَ هُوَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ .
فَيَشْفَعُ لَهُ ، فَيُشَفَّعُ فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا فُلانُ .
فَيَقُولُ : مَا تُرِيدُ ؟ فَيَقُولُ : أَمَا تَذْكُرُ
شرح السنة — صفحة 184
مساهمون: البغوي
ص١٨٤