الشَّمْسِ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابٍ ؟ » قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ .
قَالَ : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ، كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا » ، قَالَ : " فَيَلْقَى الْعَبْدَ ، فَيَقُولُ : أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ ، وَأَتْرُكْكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ .
قَالَ : فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ ؟ قَالَ : لَا يَا رَبِّ .
قَالَ : فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي .
قَالَ : فَيُلْقَى الثَّانِي ، فَيَقُولُ : أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ ، وَأَتْرُكْكَ تَتَرَأَّسُ وَتَتَرَبَّعُ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : بَلَى يَا رَبِّ .
قَالَ : فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاقِيَّ ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ لَا .
قَالَ : فَالْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي .
قَالَ : ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثُ ، فَيَقُولُ : مَا أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَبْدُكَ ، آمَنْتُ بِكَ ، وَبِنَبِيِّكَ ، وَبِكِتَابِكَ ، وَصُمْتُ ، وَصَلَّيْتُ ، وَتَصَدَّقْتُ ، وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ .
فَيُقَالُ لَهُ : أَفَلا نَبْعَثُ عَلَيْكَ شَاهِدَنَا ؟ قَالَ : فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ ، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ : انْطِقِي ، قَالَ : فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ ، وَلَحْمُهُ ، وَعِظَامُهُ بِمَا
شرح السنة — صفحة 147
مساهمون: البغوي
ص١٤٧