نَا وُهَيْبٌ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ طَرَائِقَ : رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ ، وَثَلاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا ، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا ، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ وُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ .
قِيلَ : قَوْله : « يحْشر النَّاس عَلَى ثَلاث طرائق » ، هَذَا الْحَشْر قَبْلَ قيام السَّاعَة ، إِنَّمَا يَكُون إِلَى الشَّام أَحيَاء ، فَأَما الْحَشْر بَعْد الْبَعْث من الْقُبُور عَلَى خلاف هَذِهِ الصّفة من ركُوب الْإِبِل والمعاقبة عَلَيْهَا ، إِنَّمَا هُوَ كَمَا أخبر أَنهم يبعثون حُفَاة عُرَاة .
وَقِيلَ : هَذَا فِي الْبَعْث دُونَ الْحَشْر .
وَقَوله : « عَلَى بعير » ، يُرِيد أَنهم يعتقبون الْبَعِير الْوَاحِد ، يركب بَعْضهم وَالْبَاقُونَ عقبا .
ويروى عَنْ بهز بْن حَكِيم ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جده ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
شرح السنة — صفحة 125
مساهمون: البغوي
ص١٢٥