قَالَ : تَكُونُ الأَرْضِ خُبْزَةً وَاحِدَةً ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ ، قَالَ : إِدَامُهُمْ بَالَام وَنُونٌ .
قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا " .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْن شُعَيْب بْن اللَّيْث ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ خَالِد بْن يَزِيد
قَوْله : « كَمَا يكفأ أحدكُم خبزته فِي السّفر » ، يُرِيد : الْملَّة الَّتِي يصنعها السّفر ، فَإِنَّهَا لَا تدحى كالرقاقة ، وَإِنَّمَا تقلب عَلَى الْأَيْدِي حَتَّى تستوي .
قَوْله : « بَالَام » ، ذكر الْخَطَّابِيّ ، قَالَ : لَعَلَّه هجاء وَهِيَ ي ل ، وَكَانَ الْمخبر يَهُودِيّا ، فقلبه وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لَام يَا ، هجاء لأي ، وَهُوَ الثور الوحشي ، أَوْ لَعَلَّه لُغَة بالعبراني ، فَإِن العبراني لُغَة مصحفة من الْعَرَبيَّة حَتَّى قِيلَ : إِن العبراني ، هُوَ العرباني ، فقدموا الْبَاء وأخروا الرَّاء .
قُلْتُ : وَهَذَا لفظ مُشكل ، والاعتراض فِي مثل هَذَا عَلَى غَيْر ثِقَة تكلّف .
شرح السنة — صفحة 114
مساهمون: البغوي
ص١١٤