وقال ابن البربري : إياك والخرق في البراية وترك التجويد لها ، ومن فسدت آلته فسد عمله .
وقال ابن العفيف إذا طالت البراية جاء الخط بها أخف وأضعف وأحلى ، وإذا قصرت جاء الخط أصفى وأثقل وأقوى .
وأما صفة شقه فقال ابن هلال : يكون في وسطه ، وليكن غلظ السنين جميعاً سواء . قال : ويجوز أن يكون الأيمن أغلظ من الأيسر لا ويكون العكس على حال .
وأما قطه فهو على صفات : منها المحرف ، والمستوي ، والقائم ، والمصوب . وأجودها المحرفة المعتدلة التحريف ، وأفسدها المستوي ، لأن المستوي أقل من المحرف تصرفاً . قاله ابن العفيف .
قال عبد الحميد الكاتب لرغبان ، وكان يكتب بقلمٍ قصير البراية : أتريد أن يجود خطك ؟ قال : نعم . قال : فأطل جلفة قلمك ، وأسمنها ، وحرف القطة وأيمنها . قال رغبان : ففعلت ذلك فجاد خطي .
حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق — صفحة 57
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٥٧