وقال ابن عراق : هذا لا يقتضي الحكم على حديثه بالوضع ، وقد قال الحاكم الشافعي فيه : صحيح السماعات ، إلا أنه كتب عمن درب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا ، وكان ابن مندة سئ الرأي فيه ، وما أراه كان يتعمد الكذب في نقله . انتهى . " تنزيه الشريعة " 1 : 307 .
قال الخطيب في " الجامع " : أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن العبدوي ، أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حموية المهلبي ، أنا أبو محمد ابن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مسلمة بن علي الشامي ، عن سنان بن سعيد ، عن الزهري قال :
( * ) 14 - " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم " .
قال الطحان في الحاشية : هذا الحديث مرسل ، وزيادة على إرساله ، ففيه مسلمة بن علي ، شامي واه ، قال عنه البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك ، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة ( 1 ) . فالحديث واه ضعيف جدا . انتى كلامه .
ومما يلحق بهذا حديث ابن عباس مرفوعا :
( * * ) 15 - " أول شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ : بسم الله الرحمن الرحيم ، إنه من استسلم لقضائي ، ورضى بحكمي ، وصبر على بلائي : بعثته يوم القيامة مع الصديقين " . قال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " : " إسناده ظلمات ، فيه : سليمان بن عمرو ، وهو أبو داود
هامش
( * ) الجامع في أخلاق الراوي وآداب السامع 1 : 166 .
( * * ) " تنزيه الشريعة " 1 : 212 .
( 1 ) انظر " ميزان الاعتدال " 4 : 109 - 112 .