تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } [ يُونُس : 7 ] أَيْ : لَا يَخَافُونَ ، وَكُلُّ رَاجٍ مُؤَمِّلُ مَا يَرْجُوهُ وَخَائِفٌ فَوْتَهُ ، فَلِلرَّاجِي هَاتَانِ الْحَالَتَانِ ، فَإِذَا انْفَرَدَ بِالْخَوْفِ أُتْبِعَ بِحَرْفِ النَّفْيِ . وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } [ الْأَنْعَام : 51 ] ، وَالإِنْذَارُ : الإِعْلامُ بِالشَّيْءِ الَّذِي يُحْذَرُ مِنْهُ ، وَكُلُّ مُنْذِرٍ مُعْلِمٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ مُعْلِمٍ مُنْذِرًا . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [ الرَّحْمَن : 46 ] ، قَالَ مُجَاهِدٌ : وَهُوَ مَنْ يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ فَيَتْرُكُهَا ، قَالَ سُفْيَانُ : مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ { لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ } [ الْمَائِدَة : 68 ] . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي صِفَةِ الأَنْبِيَاءِ { وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } [ الْأَنْبِيَاء : 90 ] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ } [ التَّوْبَة : 114 ] وَهُوَ كَثِيرُ التَّأَوُّهِ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي صِفَةِ الْمَلائِكَةِ : { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ