مِنْهَا » ، فَقَالُوا : قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا ، « فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ ، وَيُهْرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئَارِهَا ، وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ الْعَجِينَ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةَ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
قَالَ مَعْمَرٌ : عَنِ الْحَسَنِ ، وَقَتَادَةَ ، قَالا : " الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ : ظُلْمٌ لَا يُغْفَرُ ، وَظُلْمٌ لَا يُتْرَكُ ، وَظُلْمٌ يُغْفَرُ ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ ، فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ ، فَظُلْمُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يُغْفَرُ ، فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
قَالَ الأَعْمَشُ : ذُكِرَ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّجُلُ السُّوءُ ، يُعْطِي الْمَالَ ، وَيَصْنَعُ الْمَعْرُوفَ ؟ قَالَ : إِنَّهُ يَدْفَعُ عَنْهُ ، وَيُرْزَقُ بِهِ .
بَابُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } [ الْإِسْرَاء : 109 ] ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
شرح السنة — صفحة 363
مساهمون: البغوي
ص٣٦٣